جلال الدين السيوطي
194
الديباج على مسلم
يدخله كل يوم سبعون ألف ملك لا يعودون إليه ثم ذهب بي إلى السدة المنتهى وإذا ورقها كآذان الفيلة وإذا ثمرها كآقلال قال فلما غشيها من أمر الله ما غشى تغيرت فما أحد من خلق الله يستطيع أن ينعتها من حسنها فأوحى الله إلى ما أوحى ففرض على خمسين صلاة في كل يوم وليلة فنزلت إلى موسى صلى الله عليه وسلم فقال ما فرض ربك على أمتك ؟ قلت خمسين صلاة قال أرجع إلى ربك فاسأله التخفيف فإن أمتك لا يطيقون ذلك فإني قد بلوت بني إسرائيل وخبرتهم قال فرجعت إلى ربى فقلت يا رب ! خفف على أمتي فحط عنى خمسا فرجعت إلى موسى فقلت حط عنى خمسا قال أن أمتك لا يطيقون ذلك فارجع إلى ربك فأسأله التخفيف قال فلم أزل أرجع بين ربى تبارك وتعالى وبين موسى عليه السلام حتى قال محمد ! إنهن خمس صلوات كل يوم وليلة لكل صلاة عشر فذلك خمسون صلاة ومن هم بحسنة فلم يعملها كتبت له حسنة فإن عملها كتبت له عشرا ومن هم بسيئة فلم يعملها لم تكتب شيئا فإن عملها كتبت سيئة واحدة قال فنزلت حتى انتهيت إلى موسى صلى الله عليه وسلم فأخبرته فقال ارجع إلى ربك فاسأله التخفيف فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت قد رجعت إلى ربى حتى استحييت منه ) البناني بضم الباء نسبة إلى بنانة قبيلة بالبراق بضم الموحدة قال بن دريد اشتقاقه من البرق إن شاء الله تعالى يعني